عبد المنعم الحفني

1374

موسوعة القرآن العظيم

يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ . . ( 31 ) : قيل : إن أسماء بنت مرثد كانت في نخل لها ، فجعل النساء يدخلن عليها غير متأزّرات ، فيبدو ما في أرجلهن من الخلاخل ، وتبدو صدورهن وذوائبهن ، فقالت أسماء : ما أقبح هذا ! فأنزل اللّه في ذلك : وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ . . . الآية . 11 - وفي قوله تعالى : وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . . ( 31 ) : قيل : إن امرأة حضر مية اتخذت صرّتين من فضة وجزعا ( أي خرزا ) ، فمرت على قوم فضربت برجلها فوقع الخلخال على الجزع فكان له صوت ، فأنزل اللّه الآية . والصحيح أن المرأة غالبا تضح خلخالين فوق بعضهما ، فإذا ضربت بقدمها كان لارتطام الخلخالين ببعضهما صوت . 12 - وفي قوله تعالى : وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ . . ( 33 ) : قيل : نزلت في غلام لحويطب بن عبد العزّى ، يقال له صبح ، أو صبيح ، طلب من مولاه أن يكاتبه فأبى ، فأنزل اللّه هذه الآية ، فكاتبه حويطب على مائة دينار ، ووهب له منها عشرين دينارا ، فأدّاها . وقيل : هو صبح القبطي غلام حاطب بن أبي بلتعة ، وقيل : قتل في الحرب في حنين . ومعنى المكاتبة في الشرع : هو أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤدّيه على أقساط ، فإذا أدّاه فهو حر . 13 - وفي قوله تعالى : . . . وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 33 ) : قيل : روى أن هذه الآية نزلت في عبد اللّه بن أبىّ ، وكانت له جاريتان ، إحداهما تسمى معاذة ، والأخرى مسيكة ، وكان يكرههما على الزنا ويضربهما عليه ابتغاء الأجر وكسب الولد ، فشكتا ذلك إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت الآية فيه وفيمن فعل فعله من المنافقين . ومعاذة هذه هي أم خولة التي جادلت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، في زوجها . وقيل اسمها أميمة . والتحصّن الذي أرادتاه هو أن لا تفعل أيهما البغاء وأن تجد فرصتها في الزواج والاستقرار وتكون لها عائلة . وقيل أنهما لما نزل تحريم البغاء أقسمتا أن لا يزنيا أبدا فنزلت الآية . 14 - وفي قوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 39 ) : قيل : نزلت